محمد الحفناوي

389

تعريف الخلف برجال السلف

وفي خفقان البرق منها إشارة * إليك بما تنمي إليها وإيماء تمرّ الليالي ليلة بعد ليلة * وللأذن إصغاء وللعين إكلاء وإني لأصبو للصّبا كلّما سرت * وللنّجم مهما كان للنجم إصباء وأهدي إليها كلّ يوم تحية * وفي ردّ إهداء التحية إهداء وأستجلب النوم الفرار ومضجعي * قتاد كما شاءت نواها وسلّاء لعلّ خيالا من لدنها يمرّ بي * ففي مره بي من جوى الشوق إبراء وكيف خلوص الطيف منها ودونها * عيون لها في كلّ طالعة راء وإني لمشتاق إليها ومنبئ * ببعض اشتياقي لو تمكّن إنباء وكم قائل تفنى غراما بحبّها * وقد أخلقت منها ملاء وإملاء لعشرة أعوام عليها تجردت * إذا ما مضى قيظ بها جاء إهراء يطنّب فيها عائثون وخرّب * ويرحل عنها قاطنون وأحياء كأنّ رماح الناهبين لملكها * قداح وأموال المنازل أبداء فلا تبغين فيها مناخا لراكب * فقد قلصت منها ظلال وأفياء ومن عجب أن طال سقمي ونزعها * وقسّم إضناء علينا وإطناء وكم أرجفوا غيظا بها ثم أرجئوا * فيكذب إرجاف ويصدق إرجاء يردّدها عيّابها الدّهر مثل ما * يردّد حرف الفاء في النطق فأفاء فيا منزلا نال الردى منه ما اشتهى * ترى هل لعمر الأنس بعدك إنساء وهل للظى الحرب التي فيك تلتظي * إذا ما انقضت أيام بؤسك إطفاء وهل لي زمان أرتجي فيه عودة * إليك ووجه البشر أزهر وضّاء ومنها : أحنّ لها ما أطّت النيب حولها * وما عاقها عن مورد الماء أظماء فما فاتها مني نزاع على النوى * ولا فاتني منها على القرب إجشاء كذلك جدّي في صحابي وأسرتي * ومن لي به في أهل ودي إن فاءوا